خانة السعر : لا يقدر بثمن !
قررت أن أعرض جميع أثاثي للبيع .. لأسباب عدة ..
منها ظناً مني أني ربما أمسح آثار ما مررت به ولا أجد ما يذكرني به أو بالفترة
كلها فأكون قد تخطيت ولو جزءا منها ..
ومنها
أنه ربما يسعد به أحد ما .. ويبني ذكريات جديدة عليه ..
ومنه أنني من هؤلاء الذين يتعلقون بالأشياء .. حتى أني أحتفظ بقصاصات مناديل ورقية
كُتب عليها اعترافات وحروف ووعود كانت في يوم ما ذات معنى .. فقررت أن أعزف عن هذا
التعلق ..
ولأنني
بتُ أعرف أنه في نهاية الأمر .. لا شئ يهم على الاطلاق .. ان لم يكن
سكنك في القلب .. فلم ولن يحل محله زخرف الأثاث ..
جاءتني مكالمات عدة من لحظة عرضي الأثاث للبيع على المواقع الالكترونية المخصصة ..
لا أذكر منها سوي مكالمة واحدة كان وقعها كبير ثقيل علي ..
"
ألو سلام عليكم "
"عليكم
السلام"
"
أنا بتكلم عشان الصالون المعروض , ذوقك جميل جدا "
"أشكرك
"
"
أنا حابة أشتريه بس كنت عايزة أتكلم معاكي في السعر .. انا شايفة انه كتير "
"حضرتك
الحاجة جديدة ولم تستخدم الا ثلاثة أشهر فقط.. وقيِّمة جدا وانا بالفعل عارضاها
بثمن أقل من ما اشتريته بيه "
"أيوه
بس الحاجة طالما استخدمت ينزل تمنها للنص على طول "
"
أنا مع حضرتك ننزل تمنها بس مش نبخسه قدره .. الحاجة فعلا قيمة ومحتفظة برونقها ..
أنا مش هقدر أنزلها للنص "
"
طب ولا حتى تبيعي كرسيين منه على ترابيزة ؟"
"أنا
اسفة يا فندم كدة يبوظ أنا هبيعه على بعضه "
"مم
طيب فكري تاني و لوغيرتي رأيك كلميني "
"أكيد
.. شكرا .. مع السلامة " .
كنت قد وعدت نفسي ألا أبكي يوما على قطعة أثاث .. ولا لأي شئ ليس له قيمة .. وأن
أتماسك .. ولكني سرعان ما أخلف هذا الوعد وأخلفه كثيرا ..
ضاق صدري وتسارعت دمعاتي وقاومت رغبتي العارمة في أن أعيد مهاتفة هذه السيدة وأن
أقول لها ما اختنق بداخلي من كلام لم أستطع أن أصارحها به وما لم أكتبه في مواصفات
هذا الأثاث في الإعلان وعن ثمنه الحقيقي ..
إن هذا الأثاث لا يقدر بثمن .. وان كان في وسعي كنت كتبت ثمنه أضعافاً مضاعفة ..
ليس لأنه بضعة أخشاب مزينة فحسب ولكن ..
ذلك الكرسي هناك , أخذ من عمري أسابيع من البحث.. كي أحصل عليه .. وتلك
الغرفة .. مررنا بضائقة مالية لكي نحصل عليها .. وتلك الطاولة وكراسيها .. شهدوا
نزاعات وخلافات وإشراف كثيرين مع الحرفيين من أجل أن تصبح بهذ الجمال .. وذلك
الصالون .. اشتريناه بعد شهور من البحث والمقارنات والمجهود والتخيلات .. فقد
تخيلت عليه جميع ضيوفي وأحبتي الذين سيزورونني .. حتى أني قد تخيلت خطبة ابنتي
عليه .. يا لعبثي وحماقتي ..
وغرفة المعيشة تلك ؟ لو تعلمين كم قتلت قدمي بحثاَ عن القماش الملائم للون الحائط
والنجفة الملائمة لها ..غرفة المعيشة هذه ليست عادية في الأساس.. فقد شهدت مباريات
وألعاب فيديو وانتصارات عدة .. ما كنت أبخستيها ثمناً ..
ذلك الأثاث ربما يكون الشئ الوحيد الذي نجا من الدمار الذي حل بقلوب قاطنيه ..
ذلك الأثاث الحقير السخيف كان يحمل معه أحلامي التي لم ترى النور .. كان الشاهد
الوحيد على خلافاتنا التي أودت بنا .. كان أشياء عدة ..
وكان
لابد أن أكتب بجانبه في خانة السعر .." لا يقدر بثمن ".
Thursday, November 19, 2015 | | 2 Comments
أكتب عنك ..
أكتب عنك لأنه لم يعد بوسعي أن أكتب إليك ..
أكتب عنك لأني أود أن أخبرك ببضعة أشياء لن تصلك وليتها تضل جميع الطرق فلا
تصلك ..
أكتب عنك وأنا أخجل من نفسي لتذكرك حتى الآن .. وأعلم أنه إذا ما قادك حظك
العثر إلي خطابي هذا ستسعد بأني ما زلت أتذكرك ولكنك لا تعلم .. لا تعلم بأن ذكراك
مرتبطة بالألم وخيبة الأمل ومئات الدمعات .. ومؤكد أنها ليست بذكرى افتقاد أو حنين
..
أكتب عنك لأني أترقب أول مرة
أراك بعد الافتراق .. أترقب هذه اللحظة كي أصفعك ألما بحق جميع الآلام التي لم
أتحملها ولكني اضطررت أن أحملها رغما عني .. أود أن أصفعك لأنك كنت جبانا ولم تحارب
من أجلنا .. أود أن أصفعك بحق كل وعد أخلفته وكل أمل أخزيته وكل كلمة لم تصدق بها
وكل حب لم تكن تعنيه .. وكل قلب استهنت به واستعرضت قواك عليه ..
أكتب عنك لأخبرك أني صمدت للنهاية
ووقعت وأفقت واستعدت جزءا مني ومازلت أستعيد نفسي في حضرة كل يوم أتنفسه من دونك
.. وأني ..
صرت أحب نفسي نيابة عن كلانا ..
وأني صرت أحب الحياة وأسعد بها أكثر من ذي قبل .. وأني صرت
أستمتع بالأشياء البسيطة التي كنت أُسلِّم
بها يوماً .. وأني صرت أرى الدنيا بمنظور مختلف .. كأني كنت معصوبة العينين بعصابة لم أساهم في حياكتها بنفسي فحسب بل عقدتها معك ..
فصرت أحب رفقة نفسي وضحكاتي وعاداتي وهواياتي التي كنت أهملتها يوماً ولم أكن أعرف
أني أجيدها هكذا..
صرت أجد الفرحة في الأشياء
البسيطة وأمتنُ لها .. صرت أبحث وأقرأ وأكتب وأعزف على آلتي وأتعلم وأغني وأرقص أحيانا
بلا حمرة خجل .. وصرت أتحمس لرؤية الألعاب
النارية في السماء مجدداً ..
أكتب عنك لأخبرك أنه بعد أن
افترقنا بوهلة .. بعد أن سكن الألم .. بدأت أتنفس الصعداء .. صحوت يوما .. وبدأت
أدرك ما يهم في نهاية الأمر وأن أفكاري كانت بالية ومعتقداتي كانت خاطئة .. وأنه
لربما كان من الضروري أن تقوم ساعتي .. وتتزلزل الأرض من تحت قدماي حتي أفقد أحلاما
حسبتها كل الحياة وتتحطم كل نظرتي للحياة وعنها وربما أفقد قطعة اهترأت اتخذتها
قلباً.. حتى أُبعث من جديد..
أكتب عنك لأشكرك .. لأنني يوم
فقدتنا.. يوم وجدت نفسي ..
Monday, September 28, 2015 | | 3 Comments
Along the way ..
I learnt that
.. happy endings are not measured by the grades .. the promotions or tying the
knot in fact .. no such thing as a happy ending .. but rather more of happy journey
.. happy states .. and it can be measured by the number of times your heart has
leapt from its place bouncing with joy ..the times you felt ecstatic about winning a match .. the
beautiful company of funny and true companions .. the kisses and hugs of little creatures and
loved ones .. affection of pets .. you
being comfortable .. sound and sincere in your own skin .. and your own
presence .. the words of appreciation from something you did with your own hands.. and a heartfelt prayer
of a complete stranger .. and sometimes
.. the occasional innocence of a flirtation .. and that it truly is about not
the highest grades .. longest of time .. most expensive possessions .. but of the truest meanings .. the purest of
good .. the warmest of hugs .. and the kindness of words .. facing your own
fears .. breaking your own walls .. the strength of dusting off and getting
back up .. beauty of the very simple little things .. reading a beautiful book . . enjoying a
beautiful song or a movie .. a delicious meal .. a pleasant conversation ..
being able to appreciate people .. and all the blessings that you once took for
granted .. maintaining a great spiritual relation with God .. acceptance .. and
reaching a personal goal .. and a clear conscience at night .. that makes up a
lively life..
and that happiness
may find its way to you at times .. and others .. you just have to find your
way to it .. .. sometimes it will come by chance .. and sometimes because it's God's
generosity .. but it also comes to those who work for it .. and it may not be
the same thing you worked for .. but something you did not see coming .. so sit
-not so - tight .. relax .. and do what makes you happy and don't forget to
breathe ..
Thursday, September 17, 2015 | | 1 Comments
لأنّا معاً..
بعد أن تأكد ظنها وتحسست ما بها من ألم .. تسارعت ضربات قلبها واعتراها شعور مخيف ..شعرت
وكأن شيئا ما يطبق على أنفاسها .. وأنها قد تموت في أية لحظة .. مهلا هل أنت خائفة
من الموت فعلاً ؟ أم تخافي أن تموتين من دونه ولايمسك بيدك هذه التارة .. حسنا
فلتهدأي .. تنفسي بهدوء .. تنفسي مجددا وأطيلي الشهيق والزفير .. ماذا يمكن أن
نفعل .. هل نقول له ؟ هل لا نقول له .. وماذا ان قلت له ؟ أشفق عليه من الحزن
والألم والرهبة التي سيحاول جاهدا إخفائها ليظهر لي شجاعته .. ماذا أفعل ؟ لا أستطيع
التفكير .. فلنحاول أن نتنفس مجددا ونحافظ على رباطة جأشنا ..
دخل عليها في تلك اللحظة .. وقد
رأى نظرات الخوف والارتباك التي كانت تحاول اخفائها عنه ولكنها لم تنجح .. فهو يوم
أن عرفها وهو يحفظ جميع نظراتها عن ظهر قلب فسألها هو ما بك ؟ أجابت .. لست على ما
يرام .. وشرعت في شرح ما مرت به ولاحظته على جسدها .. فاختفى من الغرفة بضع دقائق
.. هيئ لها لوهلة أنه يلتقط أنفاسه في غرفة أخرى ولكنه قطع تفكيرها قائلا لقد
تحدثت مع صديقى الدكتور .. وسنذهب إليه غدا أول شيء في الصباح .. لا تقلقي ستكوني
علي ما يرام وسنكتشف أن الأمر هين ..
لم يغفل لأحد منهم جفن في تلك الليلة ..
وانتظرا الصباح وأيقظاه .. وذهبا الي الطبيب قبل الميعاد بقليل ثم دخلا عليه ورحب
بهما وبدأ بالكشف عليها ثم طلب بضعة تحاليل يمكن أن يقوموا بها في نفس اليوم
ويعطوا النتائج للممرضة ثم طلب منهم أن يعاودوا زيارته بعدها بيومين .. فعادا.
ودخلت عليهم الممرضة وفي يدها
نتيجة التحاليل وأعطتها للطبيب .. فوجدت يده تلتف بيدها وتحتضنها بقوة .. فنظرت
إليه نظرة ثابتة وابتسمت ابتسامة هادئة.. ففي لحظات كهذه .. يتوقف العالم عن الدوران
.. ويتوقف الوجود ذاته عن الوجود .. وتغرق تفاصيل المكان والزمان والأشخاص ولاشئ
يهم على الاطلاق .. لا شئ يهم لأنّا معاً..
Saturday, July 04, 2015 | | 0 Comments
طيف بات على بابي ..
مع الوقت تعودت على ألمي .. وتقألمت
عليه .. وتكيفت معه وصار طيفا يسكن روحي .. وشبحاً يخيم على ضحكاتي ..وصرت رفيقة
له يهوى زيارتها من آن لآخر .. فصرت نبضاً أُذكره بكم كنت قوية وكم كنت صادقة وكم
كنت حية أرزق في خضم الألم حتى آنسني.. وهو يذكرني بألم جعلني قوية وأفاقني من
غفلة ومن أحلام يقظة لم تكتب لها حياة وربما لن تكتب لها حياة .. ولكن لا بأس ..
لا بأس على الاطلاق..
اعتدنا بعضنا
البعض .. أحيانا أتمكن منه .. وأحيانا أخرى يتمكن هو مني .. لم أكن أعرف أبدا أن
الألم يمكن أن يكون جليل هكذا فقد كنت أخشاه أحيانا وأمقته أحياناً أكثر وأرفضه
وأنكر وجوده بل اني كنت أغضب عليه .. ولكن مع الوقت ..
أدركت
أنه برغم الفراغ والتدمير الذي يتركه في النفس ..إلا أنه يشق مجرى للحياة وسط
الدمار .. ويفتح بابا لدرب من دروب النصر من بعد الهزيمة.. فإن ألمي مصدر
قوة وُجدت من نقاط ضعف .. مصدر فهم لأسباب وأشياء ما كنت أبحث عنها .. ولكني أمتن
لمعرفتها... ومصدر انتقاص من روح جعلها مكتملة .. ومصدر جرح عميق لخدش يبدو سطحي
زيّن القلب .. ومصدر إيمان لشك كان توأمه ولكنه لم يدركه إلا بعد حين ..
ومصدر طمأنينة بأننا قد نظل نتألم وقد يتفنن الألم في آلامه القادمة.. ولكن الألم
الأسوا قد مضى .. وأنه ولا بد أن يكون هناك سعادة من بعد شقاء .. وطيبا من بعد
جرح .. وشفاء من بعد مرض .. وأننا سنتحمل ما هو آت .. لأننا تحملنا ما مضى ..
Tomorrow , do thy
worst .. for Today .. I have lived .
Thursday, June 18, 2015 | | 0 Comments
رسائل إلي عزرائيل ..
عزيزي عزرائيل ..
لعلي أول روح تحدثك قبل أن تقبضها .. فكم من روح
توسلت إليك ألا تقبضها أو تتركها قليلاً أو أن تهون عليها الموت .. وكم من
روح رحبت بك لتنهي معانتها .. أو لتختتم حياة ثرية جميلة وراضية ..
ولكني لن أتوسل إليك من أجل
روحي .. فأنا لا أخشى الموت .. بل أحياناً أتمناه من كثرة شوقي لرؤية ربي ..
وأحياناً أخرى أتمناه من كثرة ما رأيت من ظلم في البلاد .. ومن كثرة ما عاث قومي
في الأرض مفسدين ..
اطمح أن تغفر لي مزاحي عنك ..
كلما أخذت حبيباً .. وكلامي عنك كلما حاولت أن أخفف من وطأة وجع تركته أو قلب فطره
الفراق .. فأنا أعرف أن وظيفتك .. رُغماً عن أنف الجميع .. هي أصعب وظيفة في
الوجود وربما تكون أرحم وأجمل في آن واحد .. وأُحييك على شجاعتك وجلدك وقوتك في
تنفيذ إرادة الله .. فأنت ملاك .. ان جاز لي التعبير .. هُمام ..
هل لي أن أطلب منك طلبان ؟ ..
أولهما ان كنت قد جئت قابضاَ لروح أحد والدي أو اخوتي أو صغير من صغاري ان رزقني
الله .. فاختار واقبض روحي أنا ان استطعت أو ارجع إلى الله وقل له أن عبدة من عبادك
ترجو وتتوسل أن تغير الأقدار فتأخذ روحها بدلا عنهم .... فليس لي حياة من بعدهم ..
وقد رأيت ما رأيت مما يفعل الموت بأهل البيت .. وأخشى ألا أستطيع صبرا .. وأخشى أن
أفقد الرغبة في الحياة من بعدهم فأحيا كشبح يعد ويترقب ميعاده بفارغ الصبر .. ولا
أكف عن التفكير فيمن عليه الدور .. لا أكف وقد أرهقني التفكير .. فأصبحت أخشي على
أنفاس أمي وأبي واخوتي فأفزع من شهقاتهم ومن سعالهم وحتى من طول سباتهم ..
طلبي الثاني .. ان جاز لي طلب من
الأساس.. فان أتيتني .. ووجدتني على معصية .. فارجع ساعة أخرى .. أكون أتعبد وأخلص
العمل لربي فأموت وأبعث عليه ..
وآخر ما أستطيع أن أقوله لك .. اني
كلما تذكرتك أو هُيئ لي أنه ميعادي .. فأجدني أبتسم بهدوء .. وأدعو أن يكون لقائنا
لقاء رحمة وسكرات موتي من لينها لا تحتسب سكرات .. وخروج روحي الي الله على يدك ..
خروج عروس تُزف إلي السماء .. بصحبة ملاك الرحمة الذي طالما أحسبه فيك ..
أنتظرك بكلمات العمة آمنه .. التي قالتها للأبنودي
رحمه الله عليه ..
إذا جاك الموت يا وليدي
موت على طول..
أول مايجيك الموت .. افتح..
أو ماينادي عليك .. إجلح..
إنت الكسبان..
إوعى تحسبها حساب..!!
Monday, May 25, 2015 | | 2 Comments
العزف المنفرد على أوجاعي ..
لم أعرف حقاً ان كنت أحببت بصدق ..
وما إذا كان الحب الصادق يعني أن يتحول قلب حبيبك الذي دخلته بقدميك إلى منفىً
يغلغل روحك .. لا أعرف إن كان على أن أُفنَى في جوانبه وأنفى كياني في طياته فلا
أكاد أتعرف على نفسي .. لم أكن أعرف أني لأثبت حبي علي أن أتحول إلى شخص أنا لا أحبه
.. فلماذا أحبه .. طالما يحبه هو .. وفي النهاية وجدنا اثنتينا لا نحبه ..
لم
أعرف أنه كان علي أنسى حياتي وأحلامي وطموحاتي من أجل ذلك المظهر الاجتماعي الجميل
.. لم أكن أعرف أن على أن ألتزم الصمت في حوار يدار أمامي ولا أدلي برأيي .. لأن
رأيي كان مختلفاً ومعارضاً وشجاعاً .. ولأن مظهري يبدو أجمل إن ابتسمت وصمتت.. ولكني بالفعل جميلة .. وكيف
ألتزم الصمت وأنا بعمري ما عرفته إلا أوقات الحزن العميقة .. كيف أصمت وقد كنت
أغني طوال حياتي .. وأعزف وأرقص مرحاً .. ذلك المرح والعزف اللذان جذباك إلى في
أول الأمر .. كيف تعودت الصمت .. حتى صرت أءلف جميع أركانه مضللة نفسي بأنه أمرعادي
وأن الجميع هكذا وأن لابد وأن يكون الجميع تعساء ولكنهم أتقنوا التمثيل ..وكيف
تحولت أنا من بطلة جميع القصص والحكايات .. إلى متفرج .. إلى مستمع ومشاهد صف أول
.. إلى مسرحية ثقيلة الظل .. حزينة وجميع أبطالها مبتدئون .. والأسوأ .. أن لا
مغزى منها ..
لا أعرف ان كنت أحببتك بالصدق الذي توقعته مني
.. ولا أعرف ان كنت أنت أحببتني حقاً أم لم تفعل ولكني أعرف أني تألمت بدرجة صدق
لم أكن أتوقعها .. وأني ربما صرت أخاف من
الصدق تماماً كخوفي من الكذب وأن ربما قلبي يعرف طريقاً للحب يوماً أو لا يعرف ..وأن
ربما أجد درباً آخر لصدق يتماشى مع روحي فنصبح نحن الاثنين .. الحقيقة الصادقة
الوحيدة في هذا العالم البائس ..
ربما كان هذا
الدرب صداقة .. أو طفل صغير .. أو علاقة روحانية .. أو آلة كمان ..صادقة جداً في العزف المنفرد
على أوجاعي .. أوجاع لم أكن أعرف لها أوتاراً .. أوتاراً أتمني لو تقطعت ولكن
اللحن من دونها لا يكون جميل ولا يكتمل ..
Wednesday, April 22, 2015 | | 6 Comments
Subscribe to:
Posts (Atom)